المشاركات

أحدث المقالات

بين تركيا وأتباعها.. والسوريين والمملكة.. الحل السوري.

صورة
الرئيس السوري مع الأمير محمد بن سلمان في المملكة الحلّ السياسي ليس شأناً سورياً خالصاً، وتتشابك فيه أدوار الفاعلين الداخليين والخارجيين إلى درجة باتت تعرقل أي تقدم حقيقي، أكثر الجهات تأثيراً تركيا وحلفاؤها السوريون الذين تحول وجودهم السياسي والعسكري إلى عنصر معرقل لمسار التسوية. في شرق الفرات تتضح العداوة بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة التركية بصورة لا يمكن تجاهلها، وجود الجيش التركي في الشمال بما فيه عفرين التي شهدت انتهاكات جسيمة على يد الفصائل الموالية لأنقرة، يشكل واقعاً يصعب تجاوزه في أي اتفاق سياسي، ومن الواضح أن انسحاب القوات التركية يشكل ركناً أساسياً لتفعيل اتفاق آذار بين الحكومة السورية وقسد، ولبناء أرضية مستقرة لأي حل شرق البلاد. وفي الجنوب يظهر مشهد مشابه لكن بظروف مختلفة، فالعلاقة التاريخية المتوترة بين دروز السويداء وتركيا باتت عقبة إضافية أمام أي حل في ظل استمرار التدخل التركي في الشأن السوري، وخصوصاً بعد سقوط نظام البعث واستحداث قواعد عسكرية جديدة، هذا الوجود العسكري لا يُفسَّر محلياً إلا باعتباره امتداداً لصراع إقليمي لا يراعي السيادة الوطنية السورية. محافظ حلب ف...

الوعي الثوري بين الحقيقة والتصليل

صورة
منذ سنوات يدور النقاش في أوساط النخب الثورية حول "الوعي" وضرورته لإعادة الثورة السورية إلى مسارها الصحيح. غير أن كثيرين ــ وأنا منهم ــ لم نزل نتساءل: ما هو الوعي حقاً؟ وكيف يمكن تعزيزه ونشره؟ يُقصد بالوعي هنا الوعي الاجتماعي والسياسي، أي قدرة الناس على إدراك الحقائق وراء الروايات المضللة، وعلى التمييز بين من يعمل لمصلحة المجتمع ومن يسعى لاستغلاله. لكن ما يجري في الواقع هو أن النخب كثيراً ما تُوهم الشباب بأنهم في حالة وعي، بينما تستخدم مواقفهم لتحقيق مصالحها. الأخطر أن بعضنا صار يعتبر الوعي مرادفاً للاتفاق مع رؤيته الخاصة، فيُوصَف الشارع بأنه "واعي" إن وافقنا، و"مغيب" إن خالفنا. الوعي في جوهره ليس تطابقاً في الرأي، بل إدراكٌ ناقد يتيح للناس أن يكشفوا الحقائق التي تُخفيها السلطات الفاسدة، وأن يواجهوا التضليل الذي يُعيد إنتاج الاستبداد بوجوه جديدة. من هنا فإن نشر الوعي يبدأ بكشف الحقائق كاملة، مهما كانت صادمة، لا بإخفائها بحجة "المصلحة العامة". فقد أثبتت التجربة السورية، منذ عهد حافظ الأسد وحتى سلطات الأمر الواقع اليوم، أن التعتيم هو البيئة المثالي...

الاسلام والمسلمين والإسلاميين

صورة
 ظهر مصطلح (الإسلامي) في خمسينيات القرن الماضي، وسابقاً وردت في عنوان كتاب (مقالات الإسلاميين) لأبي الحسن الأشعري، وكان يقصد بها الفرق الإسلامية كالخوارج والمعتزلة والجهمية وباقي الجماعات التي خصصت لنفسها مذهباً عزلت بها نفسها عن عموم المسلمين ويطلق اليوم مصطلح الإسلامي على من يكون منتمياً إلى شيخ أو تنظيم أو فرقة مثل الصوفية أو السلفية، وبشكل أعم على كل ممارسي ومناصري الاسلام السياسي الإسلام دين الله الذي سمى أتباع دينه المسلمين، ويبدو مصطلح إسلاميين كأنه ترفع واستعلاء عن المسلمين باتجاه الإسلام المقدس الذي شرعه الله، ما يوحي بقدسية للاسلاميين كقدسية الإسلام، لا تبعية المسلمين وخضوعهم لله عبر الإسلام، استعلاء وتكبر تنتهجه جميع الحركات الاسلامية تجاه عامة المسلمين، فالاسلامي هو القائم على أمور الناس، والمسلم من العوام وربما له أوصاف أسوأ من ذلك لكن المسلمين هم من نشروا الإسلام عبر التاريخ في أصقاع الأرض بمعاملتهم وأخلاقهم وفهمهم الحقيقي للدين، بينما نشر الإسلاميين أفكار التطرف والتحزب والتقوقع، وأحياناً نشروا الإسلام بالقوة في عدة بلدان، لكن أهل تلك البلدان عادوا عن الإسلام مع زوال...

ثوار الثورة السورية ضحية منظمات المجتمع المدني

صورة
 أثناء حصار حلب الأول اجتمع معظم رواد المنظمات لإصدار بيان بأسم حلب، التجمع كان إقصاءي لا يعبر عن المحاصرين، حينها غضب الشارع الثوري منهم وقدم العديد منهم التبريرات الغير مقنعة منها أن البيان خاص بالمنظمات ولا يعبر عن الثوار والأهالي المحاصرين، حينها كان إجماع الثوار على أن عمل الثائر في المنظمة هو عمل خاص مأجور وليس مساهمة ثورية مجانية فيها البذل والتضحية والعطاء، ولا يمكن بحال إعتبار عمل الثائر في المنظمة نشاط ثوري ولا يمكن لمنظمته أن تكون صوتاً للثورة. الإلتباس الحاصل في مفهوم الثورة والمجتمع المدني تديره عقلية أخوانية دوغمائية غربية، فالغرب لا يعول على الثوار، كما الأخوان لا يعولون على الثورة، ويتعامل الغرب مع رواد منظمات المجتمع المدني السوري ويعترف بهم، ولا يتعامل مع الثوار وتشكيلاتهم ويقدم رواد منظمات المجتمع المدني أنفسهم للغرب كبديل للثوار ومنظمات مجتمعهم المدني بديل للثورة ومؤسساتها، ثم في الداخل يصادرون صوت الثورة ودورهم ومقاعدهم في المؤسسات، لأن السلطة في المحرر أيضاً تعطي مساحة الثوار لموظفي منظمات المجتمع المدني على حساب الثورة والثوار، ومن المعلوم أن الثورة فوضى لا ت...

مؤتمر بروكسل والمجتمع الدولي والمدني

صورة
من هو المجتمع الدولي الذي نناقشه مشاكلنا ونطالبه ونحثه على حلها؟، وهل سيحلها وكيف؟ المجتمع الدولي هو دول العالم التي أتفقت على مجموعة من القيم والمبادئ شكلياً، وليس هناك ما يجبر أي دولة من هذا المجتمع على الإلتزام بقيمه ومبادئه، وليس المجتمع الدولي من يملك الحل السوري، بل عدة دول تتحكم بالمجتمع الدول وتتحدث بأسمه، تماماً كما المعارضة التي تسيطر على ثورة الشعب وتتحدث بأسمه وبحسب قيم ومبادئ هذا المجتمع العنف مرفوض من الشعب ومرفوض من السلطة، ولكن هذا المجتمع لا يمنع السلطة من العنف لأن جزء منه يؤيد تلك السلطة، فهم يريدون من الفلسطينيين تحرير أرضهم من اسرائيل الإرهابية المجرمة المسلحة بدون عنف، ويريدون من السوريين تحرير سوريا من هتلر العصر بدون سلاح وعنف، ربما يريدون تحريرها عبر منظمات المجتمع المدني المستوحى من المجتمع المدني الغربي وليد المجتمع الدولي، الغريب أن المجتمع المدني الغربي قد كفر بقيم ومبادئ مجتمعه في الغزو الروسي على أوكرانيا، وأيقن هذا المجتمع أن هناك أشياء تستحق الموت من أجل الحصول عليها أو عدم التخلي عنها، أيقن أن قيمة الحياة من أجل عدم الموت التي سنها المجتمع الدولي كذبة ...

في الثورة السورية.. الخيانة/الوطنية

صورة
 الوطنية- الخطأ- العمالة- الخيانة. تسميات معرفة لدى كل الشعوب والمجتمعات لكنها غابت عن المجتمع والشعب السوري منذ وصول البعث للسلطة واستمرت مع سلطة المعارضة التي فُرضت على الثورة وأعتبر الخطوة الأولى في طريق العودة إلى الثورة هي تعريف المعرف الذي تتجاهله سلطة الثورة وتنبذ كل من ينادي بإحياء سنة هذه التعاريف  قبل الثورة السورية كان نظام البعث هو الوكيل الحصري لإطلاق أحكام الوطنية والخيانة والعمالة على من شاء من الشعب السوري لكن الشعب أستعاد هذه الوكالة في لحظة إنفجار ثورة 2011 وأعاد تعريف المفاهيم المعرفة وفرز الخونة في خانة والعملاء في خانة والوطنيين في خانة والمخطئين في خانة وسرعان ما تسلطت على الثورة المعارضة الخارجية التي استولت على قرار الثورة والشعب وأحكمت السيطرة على حق إطلاق الأحكام بالخيانة والوطنية على هواها وبما يتناسب مع أجندتها  وبعد كل الإنهيار الحاصل في الثورة لا تسمع عن جهة أو أشخاص أو جماعات أو أحزاب قد أطلق عليها حكم الخيانة أو العمالة او الخطأ، أو حتى تصدرها للعمل الوطني بإخلاص  من الطبيعي ان يكون لكل سوري تصور خاص عن الخونة والعملاء والوطنيين، لكن م...

كأس العالم رهينة لدى الأخوان المسلمون

صورة
يقترب موعد إنطلاق بطولة كأس العالم الذي تنظمه الفيفا في قطر، وقبل سبعة أشهر من إنطلاق الحدث الكروي الأهم يتغير العالم من حولنا وحول قطر، إذ بات الباب مفتوحاً أمام دمج الرياضة بالسياسة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وأصبح تسييس الرياضة قابل للتداول والإستخدام والإستغلال. في محيط قطر يشتعل الخليج العربي بتهديدات التنظيمات المتطرفة التي تمتلك أسلحة متطورة ولا يمكن توقع أفعالها، ناهيك عن إدعاء فيفا الإلتزام بالعمل الأخلاقي ومقاطعة البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان كما فعلت مع روسيا، في حين ألتزمت فيفا الصمت عن موت المئات من العاملين في منشآت قطر الرياضية التي ستستضيف البطولة، ومن قبلها علانية علاقة قطر بجماعة الأخوان وإيران وأذرعهما الإرهابية المسلحة، كما لم تعلق الفيفا على إستهداف جماعة الحوثيين المدعومة من إيران وقطر لمواقع حيوية مدنية في السعودية والإمارات بصواريخ وطائرات مسيرة، مشهد لم تقف عنده الفيفا التي تفرض شروط سلامة عالية الجودة على أجواء بطولاتها، بدءاً بالفرق المشاركة وإنتهاءاً بالجماهير الغفيرة التي ستزور قطر، فما هي الضمانات التي قد تكون حصلت عليها الفيفا من قطر ومدى ثقة قطر بعدم ...