ثوار الداخل وإهدار فرص التغيير وإستعادة القرار المسلوب
يهدر الثوار في الداخل المحرر الفرصة تلو الأخرى في طريق إستعادة القرار الثوري الذي سلبته المعارضة، معارضة أصبحت سمتها غريزة البقاء من أجل البقاء لا أكثر، ولهذا الحديث أهمية بالغة الآن، في مرحلة تغيير فيها مواقف اصدقاء وأعداء الشعب السوري قبيل إحتفاليات ذكرى الثورة الحادية عشر. المتظاهرون يضربون بالأحذية على صورة (نذير الحكيم) أحد أعضاء جماعة اخوان سوريا والائتلاف في إدلب 31-10-2019 وكان لإنعدام المبادرات الثورية بعد إعلان الثوار تأييد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة دور كبير في تهميش الرأي وحرية التعبير في المناطق المحررة، ذلك التأييد الشعبي الذي كان بمثابة تفويض كامل للمعارضة من أجل التصرف بقرار الثورة ومقدراتها في (جمعة دعم الائتلاف الوطني يمثلني 16-11-2012) لكن سرعان ما تراجع الثوار عن تأييدهم للمعارضة، ورغم حراكهم ضد الائتلاف سنة 2014 في مظاهرات (جمعة إسقاط رئيس الائتلاف، أحمد الجربا، 21-3-2014)، ومظاهرات (جمعة عبثية الائتلاف خيانة لدم الشهداء 25-7-2014)، إلا أن هذا الحراك لم يرقى لحجم أهمية الطرح، ذلك بسبب تمويل الحراك وتسييسه من أطراف أخرى في المعارضة المنقسمة على بعضها البع...