من تمثيل الناس إلى جمهور للسلطة.. أزمة الثقة

أخطأت السلطة وعلى رأسها أحمد الشرع حين أنتهجت نهج تقريب الموالين وإقصاء وتهميش المنتقدين، خلقت بذلك حالة من القمع الناعم معادلته: إن تنتقد لن يكون لك مكاناً في المؤسسات الحكومية، وأن تصمت وتبرر تشرع لك الأبواب بعد حصولك على التزكية، ويا ليتها تزكية خبرة أو كفاءة، هي تزكية مصالح بعضها أصبح يشترى بالمال، وزاد الأمر سوءاً ممارسات الأمانة العامة للشؤون السياسية التي استبدت وبادرت بالعداوة نحو الناصحين ناهيك عن تصنيف المنتقدين والمعارضين.

هذا الواقع جعل غالبية الثوار يلتزمون الصمت ويشاركون أنشطة الفساد والفاسدين، ليظهروا أمام المجتمع بمظهر جمهور السلطة، بعد أن كانوا لسنوات صوت الناس، الناس الذين فقدوا الثقة بالسلطة بممارساتها، وأخيراً فقدوا الثقة بالثوار الذين كانوا صوت الحق بوجه الفساد والفاسدين.

وهذه ساحة تمثيل مطالب الناس نُزعت من الثوار بفعل السلطة وبمقدمتها الأمانة وبرضوخ الثوار، وما الإعتصام إلا بداية تغيير ممثلي الناس، منهم الثوار ومنهم الوطنيين ومنهم الذين غيروا جلودهم، لكن قبل أن نهاجمهم جميعاً، علينا أن نلوم السلطة والأمانة، والثوار الذين ظنّ بعضهم أن تمثيل مطالب الناس حكراً لهم إلى الأبد.

هذه إشارات لتعديل وإصلاح المسار قبل الوصول لنقطة اللاعودة، نقطة قريبة من المناطق المحررة الصابرة أكثر من غيرها.

#سوريا #الثورة_السورية #أحمد_الشرع #الأمانة_العامة_للشؤون_السياسية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم الثورة/ الاستقلال وجماعة أخوان سوريا

الحكومة السورية على أبواب التغيير

بين تركيا وأتباعها.. والسوريين والمملكة.. الحل السوري.