تحالف الشبيحة مع الثوار/ تحالف المال مع السلطة
عاش غالبية الثوار نشوة النصر وتماشوا مع نظرة المجتمع المقيم نحو الثورة حتى صدقوها، نظرة تدعي أن الثورة مثالية لا أخطاء فيها ولا إنتهاكات ولا فساد ولا فاسدين ولا متسلقين، ومع مرور الوقت ظهر الفساد في السلطة الثورية ولا يزال البعض يكابر ويتهم الفلول بالوقوف خلف كل إنتهاك أو فضيحة، مع أن الجميع كان قبل التحرير يعاين يومياً حوادث الفساد والانتهاكات والعمالة في المناطق المحررة، ولم يكن بيننا فلول.
وبهدوء في الظل نشأ تحالف خطير بين بقايا الشبيحة مع بعض الثوار، تحالف الحماية مقابل المال، شبيح سابق خبير بكل مفاتيح إختلاس المال العام لكنه يحتاج حماية، ومجرد قبول أي مسؤول من أبناء الثورة بهذا العرض ولمرة واحدة يكون قد سلم مصيره لذلك الشبيح، وباتت حمايته للشبيح مرتبطة بحماية نفسه، وبذلك يكون الثائر قد سلم مصيره لشبيح، ولذلك نرى حالات تعيين الشبيحة، مع أنها تثير غضب الشارع ولكن يستمر هؤلاء الشبيحة في مناصبهم.
والحل في تكريس المشاركة والشفافية التي تقضي على الفساد والفاسدين وتنهي حالة الاستهتار بهدر المال العام كما كان الحال في عهد البعث، وبدون الشفافية والمشاركة نخلق حالة من الاستبداد الذي لا يحتاج الفساد لغيره كي يزدهر.
#سوريا #الاستبداد_حاضنة_الفساد

تعليقات
إرسال تعليق