الأمانة العامة للشؤون السياسية أم حزب البعث؟
أرى أن على جيل الثورة الفاعل في 2011 أن يشارك تجاربه مع المؤيدين والشبيحة والمنتفعين في تلك الفترة على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن قسماً كبيراً من الثوار السوريين الذين كانوا في عمر المراهقة المبكرة (12–18 سنة) لم يعايش أساليب البعث والأمن السياسي، وآخرين أكبر بالعمر لكنهم لم تتاح لهم الفرصة للاطلاع على تلك الأساليب، فوقعوا في فخ إعادة إنتاجها دون وعي، وبات بعض المسؤولين يمارسون سلوكيات كانوا في السابق ضحايا لها أو رافضين لها دون علمهم بأن البعث مارسها عليهم، فلا يدركون أنهم يعيدون نفس الأنماط من تبرير الأخطاء وتضييق النقد وإستيعاب وتغليف الناقدينء واعتبارهم السلطة تفتقر للحماية لا للمساءلة التي تحميها.
وهنا تكمن خطورة تكرار الاستبداد الذي مارسه البعث والأمن السياسي.. وهذه المرة تحت مسميات جديدة وبقناعة أنه مختلف عما سبقه، كما تفعل الأمانة العامة للشؤون السياسية، ولسخرية القدر من المكان نفسه، المكان الذي أسس للاستبداد والطغيان والاجرام والعبودية.
إن نقل تلك التجارب لا يهدف إلى جلد أحد أو استحضار الماضي بقدر ما يكشف هذه الدائرة المغلقة، حتى لا يتحول من ثار على السلوك إلى نسخة أخرى منه دون أن يشعر.
#حلب #سوريا #وزارة_الخارجية_السورية #أسعد_الشيباني #الأمانة_العامة_للشؤون_الاجتماعية
#حزب_البعث #البعث #بشار_الأسد #مزرعة_الحيوان

تعليقات
إرسال تعليق