معركة تحرير ريف حلب الشمالي من عصابات PKK

 

التصالح مع الذات أهم ما يحتاجه أهالي ومقاتلي المدن والبلدات التي تحتلها ميليشيا PKK في ريف حلب الشمالي، إذا لا يعتبر التصالح الجمعي مع الذات رفاهية بل ضرورة ملحة من أجل إستعادة القرار لأصحابه ومن أجل التحرير والعودة إلى تلك المدن والبلدات (تل رفعت- دير جمال- منغ- عين دقنة- مرعناز).


لا شك ان ثوار ريف حلب الشمالي كغيرهم قدموا التضحيات وسطروا البطولات في مواجهة النظام وداعش وميليشيا PKK، لكن الحقيقة التي يرفض غالبية السوريين الإعتراف بها ومنهم أهالي تلك المدن والبلدات ان نخبة الشباب الثائر قد استُنزفت في المظاهرات والمعتقلات والمعارك وأصبحوا عملة نادرة، وتصدر المشهد من كانوا في صفوف البطولة الخلفية ومعهم أصحاب المشاريع والمتسلقين، حتى صرنا إلى يوم فيه قادة عسكريين لم يشاركوا في معركة حقيقية واحدة


لما بدأت معركة PKK لإحتلال مدن وبلدات ريف حلب الشمالي كانت تلك المدن والبلدان تغص بالفصائل والمقاتلين، كما الحال في حلب، لكن مع بدء المعركة أنسحبت غالبية تلك الفصائل بقرار وتوجيه القيادة العليا، ولم يصمد ويقاوم إلا قلة صادقة رفضت الإنصياع للقرارات الخاطئة، و كان مصيرها الاستشهاد في مشهد تكرار استنزاف النخبة الثورية الصادقة


ليتم بعدها إعادة هيكلة الفصائل وتصفية ونخب للقادة ضمن "جيش وطني" ليس له من أسمه نصيب، ستة أعوام مضت ولم يحرك الجيش الوطني ساكناً حيال تحرير تلك المدن والبلدات، حتى أصبحت فكرة تحرير تلك المدن وكأنها ضرب من الخيال او مطلب غير منطقي


التصالح الجمعي مع الذات يبدأ بإعتراف أهالي ومقاتلين تلك المدن بحقيقة انهم قد تم خداع بعضهم وتخاذل بعضهم وعجز البعض الآخر، تليها مرحلة إعادة ترتيب الصفوف ليتقدم من يستحق المقدمة ضمن هيكلية ثورية لا تكترث بالهيكلية الحالية المستوردة من الخارج، حينها لو تقدم كل مقاتل غيور على مدينته وبلدته في اليوم متراً واحداً لما استمر الاحتلال ستة أعوام، قد يزاود البعض بقول (تعال وأعمل وكفى تنظير من خلف الشاشات وكأنه الذي يضحي ويعمل) أين التضحية منذ 2017 حتى الآن؟، بل وأن التضحية الحقيقية يقدمها الشعب الذي تتلخص تضحيته في تحمل المعاناة من الفصائل وغالبية عناصرها وإنتهاكاتهم وسرقاتهم وإقتتالهم بين المدنيين


ويجدر الاشارة إلى ان معركة الأحرار ليست من أجل مدن وبلدات ريف حلب الشمالي وحسب، لكنها الخطوة الأولى في طريق العودة إلى الثورة والحرية والعدالة، خطوة تحرر وتعيد الحقوق لأصحابها، وتسقط المستفيدين والمتخاذلين والخونة، وتعيد الجيش السوري الحر إلى مواجهة العدو والارهابي الأول نظام بشار أسد.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم الثورة/ الاستقلال وجماعة أخوان سوريا

بين تركيا وأتباعها.. والسوريين والمملكة.. الحل السوري.

الوعي الثوري بين الحقيقة والتصليل