عزم تحارب الفساد باستثناء فسادها

 بالتزامن مع محاولات محاسبة ابو عمشة وأجزم أن مصيرها الفشل، ومع تكرار المجازر بحق المدنيين على يد قوات النظام و PKK دون أي رد حقيقي من الفصائل على القصف والمجازر، ينتشر الحديث عن قادة الماضي والحنين لهم دون مبرر منطقي، مناطق الإنذارات وبني زيد في حلب كانت أول المناطق التي أنتشرت فيها الحبوب المخدرة والحشيش والتشبيح والإنتهاكات الفظيعة ضد المدنيين، وما نراه اليوم في الشيخ حديد وباقي المناطق ماهو إلا تطور طبيعي لما حدث في بني زيد والإنذارت سابقاً


لكن الناس بطبعهم يحنون للماضي، وفي حالتنا الثورية نحنّ لماضي كان فيه رجال يقاومون الأسد، ويحاربون الظلم والفساد في المناطق المحررة، ومن الظلم والإجحاف نسب الفضل لغير أهله، وأكثر من ذلك كانوا رجال يواجهون الصعاب مجتمعة، فلما كانوا يؤلمون النظام كان رد النظام عليهم بطريقة خبيثة، إذ كان النظام يبحث عن القائد الذي قاد الضربة المؤلمه له، يبحث عن جذوره، فحين يؤلمه حجي مارع يقصف مارع، وحين يؤلمه عبدالجبار أوسو يقصف حيان، وحين يؤلمه أبو عمار الإمام يقصف عندان، ما يسبب الشقاق والخلافات بين أبناء المدينة الواحدة


لكن هذا الحنين قد يكون لزمن كنا فيه نصرخ في وجه المعتدي والفاسدين، ونلعنهم في المظاهرات دون خوف، وقد يكون الحنين لماض كنا فيه أقوياء، لكني لم ولن أحن لأيام قادة سنوا الفساد والظلم في المناطق المحررة


في 2013 قررت فصائل حلب شن حملة ضد المسلحين المفسدين في المدينة الصناعية والإنذارات ولاحقا حي بني زيد والحيدرية كما كان مقرر في حال نجاح الحملة الأولى، حينها كانت المعامل لم تسرق بعد، والعديد منها يعمل بكامل طاقته الانتاجية، وكانت نتيجة الحملة عدم إستئصال الفساد والمفسدين، بل مشاركة غالبية الفصائل في نهب معامل المدينة الصناعية، هذه التجربة ليست بعيدة، وهي أكبر دليل للحالمين بمحاسبة ابو عمشة أن الفاسد لا يستطيع إصلاح ما أفسده الفاسدون، وإن تمكن من إستئصالهم فلن يرد الحقوق بل سيحل مكان الفاسد الذي سبقه.


تصدر عزم بيان تؤكد فيه إلتزامها بقرار اللجنة لكن، هل المدنيين آمنين في المناطق التي تحكمها عزم؟ 



الجواب لا؛ ولا يخفى على أحد الفساد الموجود ضمن مكونات عزم، وهو فساد أشد فتكاً بالثورة من ناحية حماية الفيلق الثالث لكل مؤسسات المعارضة الفاسدة التي لم تكن لتجرأ على دخول المناطق المحررة لولا الحماية العسكرية التي يؤمنها لهم شركائهم من جماعة الاخوان، ورداً على مجازر pkk بحق المدنيين، قامت عزم باستهداف مناطق سيطرة قسد بعدة قذائف هاون عيار 60.






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم الثورة/ الاستقلال وجماعة أخوان سوريا

بين تركيا وأتباعها.. والسوريين والمملكة.. الحل السوري.

الوعي الثوري بين الحقيقة والتصليل