من الذي أغلق شركة الكهرباء؟ ومن الذي قرر إغلاقها؟
نشر مكتب أعزاز الإعلامي صورة لمقاتلين يعتقد أنهم من لواء عاصفة الشمال ينتشرون في محيط شركة كهرباء أعزاز AK، وعلق المكتب على الصورة: ( إغلاق شركة الكهرباء وتوقيف موظفيها بالكامل!، بعد أمتناع الشركة من الاستجابة للإنذارات الموجهة لها من قبل المجلس المحلي لمدينة أعزاز، ويجري البحث عن بديل لتزويد المدينة بالطاقة الكهربائية).
ولم يسمي المكتب الجهة التي أصدرت قرار إغلاق الشركة، كما لم ينشر المجلس المحلي لمدينة أعزاز أي تعقيب على معرفاته الرسمية وكذلك معرفات شركة الكهرباء، في مشهد يوضح التخبط في المجلس والشركة، وضبابية العلاقة بين المجلس والفصائل مع شركة الكهرباء التي تفتقد للشفافية بإخفائها كل تفاصيل شروط العقد الموقع مع المجالس، ما أدى لحراك شعبي ومظاهرات تندد بقرارات الشركة التي يتعرض أصحابها لإتهامات بسرقة الناس من خلال شركة كهرباء أسسوها من أموال سرقوها أثناء عملهم السابق في المنظمات الإغاثية
ماذا بعد؟
في حال إستمرار سريان قرار إيقاف الشركة عن العمل فلا بد للمجلس المحلي من إعلان حاجته لشركة جديدة تغذي المدينة بالكهرباء، وهو ما جاء في منشور مكتب أعزاز الإعلامي، فما هي الخيارات المتاحة أمام المجلس؟
حكومة تتقاضى أرباح تهريب المناطق التي تحكمها!
في ظل حركة تجارية في المناطق المحررة يغزوها الفساد والمحسوبيات، فساد تسبب بظهور فئة جديدة من التجار الذين جمعوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، ما ينبأ بخيارات ليست جيدة للمجلس في التعاقد مع شركة جديدة أكثر نزاهة وشفافية من الشركة السابقة
فساد منظم ترعاه حكومة مؤقتة عاجزة عن تنفيذ قرار تعسفي أتخذته بحق أحد وزراءها، وزاد الطين بلة مشاركة الحكومة في فض نزاع وإقتتال الفصائل على معابر تهريب السيارت إلى مناطق قسد مقابل حصولها على نسبة ثابتة من أرباح التهريب!
ومن خلف هذه الحكومة جماعة كانت سبباً في تنفير العديد من التجار السوريين الذين بادروا لتقديم المساعدات المالية في المناطق المحررة منذ 2012، تجار رفضوا قبل الثورة الإنخراط في منظومة رامي مخلوف التجارية الفاسدة من أجل الحفاظ على نظافة مسيرتهم المهنية وعدم تلويث ثرواتهم بأموال تتم سرقتها من السوريين، ولاحقاً رفضوا الإنخراط في مشاريع الأخوان الفاسدة التي تستغل أوجاع الناس، تجار يرفضون الفساد المالي والإداري لو أتيحت لهم ظروف عمل سليمة لأنجزوا العديد من المشاريع الخدمية التي تلبي حاجات الناس بالأسعار المقبولة، وقد حاولوا سابقاً لكن منظومة الفساد الحاكمة لا تسمح بذلك.
تعليقات
إرسال تعليق